كامل الوزير: بلاش تشتموا فينا احنا عندنا أهالي وبيوت.. وفلل وعمارات وأراضي وشاليهات!

ناشد وزير النقل الفريق كامل الوزير المصريين الكف عن توجيه السباب والانتقادات للمسؤولين، مؤكداً أنّهم “بشر من لحم ودم”، لديهم أهالٍ وبيوت وفلل وعمارات وأراضٍ وشاليهات أيضا، وأنّ مشاعرهم قابلة للجرح والخدش مثل أي مواطن عادي يسكن في شقة إيجار قديم ويُطارد بالكمبيالات.
وأوضح الوزير، خلال مداخلة تلفزيونية، أنّ الحكومة تبذل قصارى جهدها منذ 2013، داعياً المواطنين إلى “إعطائهم فرصة” لإنجاز ما بدأوه، رغم أنّهم أمسكوا بزمام السلطة والإدارة منذ ثلاثة عشر عاماً كاملة، وهي فترة تكفي في الظروف الطبيعية لتشييد قارة جديدة أو غزو المريخ، بينما ما زال المواطن المصري يقف في طابور العيش كما كان يفعل أجداده.
وأضاف كامل الوزير أنّ الهجوم على المسؤولين غير عادل، إذ يتجاهل ما يملكونه من التزامات إنسانية: “نحن أيضاً لنا أولاد في مدارس خاصة وجامعات أجنبية، لنا فلل تحتاج صيانة وحدائق تحتاج ريّاً، لنا أراضٍ يجب أن تُسجَّل وتُسَوَّر، وهذه كلها أعباء ثقيلة لا يدركها المواطن العادي”. مؤكداً أنّ الجرح اللفظي قد يصيب قلب الوزير بألم لا يقل قسوة عن ألم المواطن الذي يُسحق تحت الأسعار.
وأشار الوزير إلى أنّ النقد الموجَّه للحكومة يفتقر إلى “الرحمة”، وأنّ على الشعب أن يتفهم أنّ المسؤولين “لا يملكون عصاً سحرية”، بل يملكون فقط مفاتيح الخزائن والقرارات والقوانين والسلطات كافة، وهو ما لا يكفي ـ على حد قوله ـ لحل كل المشاكل في ثلاثة عشر عاماً فقط.
وتابع الوزير: “امنحونا بعض الوقت، لا تحاسبونا الآن، فالأوطان لا تُبنى في يوم وليلة”، ناسياً أنّ الليل والنهار تعاقبا أكثر من أربعة آلاف مرة منذ تسلّموا إدارة البلاد، وأنّ حساب الأيام وحده يكفي لفضح كذبة الفرص المؤجلة.
وأكد كامل الوزير أنّ ما يتعرض له المسؤولون من شتائم “قد يدفع بعضهم إلى التفكير في ترك مناصبهم”، غير أنّ هذا الاحتمال يظل افتراضياً تماماً مثل فكرة تداول السلطة أو الاعتراف بالأخطاء، لأنّ الاستقالة لدى المسؤولين العسكريين تحديدا تُعد جريمة أكبر من الفساد ذاته.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أنّ الحكومة ستواصل العمل من أجل الشعب، شريطة أن يكف الشعب نفسه عن الشكوى، وعن مقارنة حياته بما يراه من رفاهية في حياة المسؤولين. فالمطلوب ـ بحسب الوزير ـ هو الصبر، بينما المطلوب من المسؤولين هو الصبر أيضاً، لكن على أصوات المواطنين لا على ظروفهم.